داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

46

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

إنه كان نبيا وهو أول من استخرج الحديد من الصخر ، وصنع السلاح ، وسلك طريق الزهد والتجرد ، وكان مشغولا على الدوام بالعبادة ، وقتلته الشياطين وهو ساجد ، فعرف طهمورث حاله وقتلهم ، وأقام مدينة في موطنهم يقال : إنها بلخ ، وكانت مدة هوشنج أربعين سنة . طهمورث بن هوشنج : كان ولى عهد أبيه وملكا صاحب رأى وعادلا ، يقولون : إنه نظم المعيشة وأسباب الحياة على الوجه الصحيح ، وبنى أربع مدن بشاور في فارس وكهرارمرد 3 ومهريز 4 وسارية في العراق ، وعم القحط في زمانه ، فأمر أهل البر أن يقدموا الإفطار إلى الفقراء ، وأن يقنعوا بطعام العشاء ، وظهرت سنة الصوم من ذلك الوقت ، وكانت مدة حكمه ثلاثين عاما . جمشيد بن طهمورث : صار ملكا بعد ألف سنة شمسية من تاريخ آدم ( عليه السّلام ) ، ويقولون : إنه كان أخا طمهورث كما يقال : إنه ابن أخيه ، والأصح المثبت هنا ، كان ملكا ذا جمال وكمال ، عالم وعادل ، واشتغل بتدبير أمور المملكة والأدوات وآلات الحرب واكتشف الصناعات وعمر مدينة إصطخر ، وابتنى له قصرا عظيما بها وما زالت أعمدته باقية ويسمونها الأربعين منارة ، وجلس على العرش في هذا العصر عند تحول الشمس إلى نقطة الحمل ، وسموا هذا اليوم بيوم النوروز 5 . ولما بلغت مدة حكمه سبعمائة سنة استكبر وادعى الألوهية فسلط الله تعالى شداد بن عاد أن يرسل إليه ابن أخيه الضحاك بن علوان فقتل جمشيد ، وكانت مدة ملكه سبعمائة وستة عشر سنة . الضحاك بن مرداس الحميري : لما أفضى الملك إلى شداد وشديد ابني عاد ، أرسلا الضحاك إلى فارس وأصبح ملكا ، فوضع أساس الظلم والطغيان ، فأرسل الحق تعالى هودا ( عليه السّلام ) إلى قوم عاد ليدعوهم ، فلم يقبل شداد وقصد هودا ، فأهلكهم الله تعالى بريح العقيم ، وأصبح مرثد بن شداد ملكا واتبع هودا ( عليه السّلام ) وكان معه في حضرموت ومات هناك ، وعاش هود ( عليه السّلام ) سبعة وعشرين عاما أخرى ، وكانت مدة ملك الضحاك ألف سنة .